Search
Blog archive

تاريخ المجوهرات

المجوهرات اليوناينة القديمة ليها رونق و جمال خاص. مسابوش مكان في الجسم ملبسوش فيه اسورة؛ الدراع،
الفخد، القدم، الايدين، و حتي عملوا تيجان و اكسسوارات للشعر و الراس من الدهب. تصاميمهم اتحدت الزمن،
لدرجة ان مصممين كتير دلوقتي بيستلهموا تصاميمهم من التصاميم اليونانية القديمة.
في الاول، مجوهرات اليونانيين كانت عبارة عن عناصر من الطبيعة. اسنان حيوانات، قواقع من البحر،
بذور فواكه و عناصر مختلفة غير مكلفة و متوفرة شافوها جميلة و مناسبة للستات تتزين بيها. و مع بداية
العصر البرونزي، اتعلموا ازاي يسيحوا و يشكلوا المعادن، زي النحاس و الفضة و لدهب.
و بالرغم من انتشار الموضة الجديدة، الا انها كانت مقتصرة علي طبقات معينة. الملوك و النبلاء هما بس
اللي كان مسموحلهم يلبسوا مجوهرات مصنوعة من الدهب. لانهم كانوا مؤمنين ان الدهب رمز للقوة و
المكانة الاجتماعية. و انه كمان له قدرات سحرية بتبعد الشر عن اللي بيلبسه. و بعد انتشار الاديان،
المجوهرات الدهبية بقالها طابع ديني، و بقت تتقدم كعطايا و قرابين للالهة و تتلبس كنوع من الطقوس
الدينية.
اليونانيين اتعلموا صياغة المجوهرات من مصر و سوريا. بس عرفوا يحافظوا علي ذوقهم يوناني نقي و
تصاميمهم معبرتش غير عن ثقافتهم و حضارتهم. في العصر الميسياني، الدهب كان شائع و مستخدم في
الديكور و التزيين. فناني المرحلة استلهموا تصميماتهم من الطبيعة. استخدموا السلوك و الحبيبات الدهبية
في تزيين المجوهرات المصبوبة باشكال الحيوانات و الحشرات و الاشجار و الاسماك. عملوا سلاسل و
خواتم، و طوروا مهاراتهم و عملوا تصاميم لاشخاص و حيوانات و مشاهد دينية علي صفايح و احجار من
الدهب. للاسف، مع قدوم العصر المظلم في 1100 قبل الميلاد، توقفت صناعة المجوهرات الدهبية. و القلة
اللي استمروا في صنع الدهب وقتها موصلناش من منتجاتهم حاجة.
مع نهاية العصور المظلمة، ازدهرت صناعة الدهب تاني. في العصورالدهبية اليونانية، تقنيات صناعة
المجوهرات من الدهب اتطورت بشكل ملحوظ. بطلوا يستخدموا الحبيبات في التزيين، و بقوا يستخدموا
القوالب و اوراق الدهب الرفيعة. في العصر ده ازدهرت صناعة التيجان و زينات الرأس، الاساور اللي
علي شكل دواير كاملة، و الخواتم المحفورة. و في نفس الوقت بدأ استخدام الاحجار الكريمة في تزيين
المجوهرات، زي الزمرد، اللؤلؤ، و الزفير و احجار تانية كتير.
في عصر الاسكندر الاكبر، العصر الهيليني، وصل انتشار الدهب بين افراد الشعب لذروته. مبقاش محدود
بس لفئات معينة، بقوا كل افراد الشعب القادرين بيلبسوه. و بسبب حكم الاسكندر الاكبر لمصر في الشرق
الاوسط، انتشرت الروح الشرقية في التصميمات. معظم المشغولات اترصعت باحجار كريمة او نصف
كريمة، زي الحلقان، و الاعقاد، و الدبابيس، و السلاسل، و زينة الرأس. الوانهم كانت كتيرة و مبهجة. و
الفئات الاقل حظا كانت بتستبدل الاحجار دي بمعجون زجاجي اقرب في شكله للاحجار بس تكلفته اقل.
ظهرت كمان تصاميم جديدة في العصر ده، زي الحمام، و اشكال الالهة، و الهلال المقتبس من غرب اسيا.
اليونانيين كانوا بيؤمنوا ان الاموات هيحتاجوا مجوهراتهم في الاخرة. سواء من باب الحماية او التزين.
فكانوا بيعملوا تصاميم مستوحاة من الحياة الاخرة. و عشان كدة كل المجوهرات اللي وصلتلنا كانت مدفونة
معاهم في مقابرهم.

Leave your comment